نـور العالم لا انا بل المسيح يحيا فيَّ


سجّل في : 20 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 515
| موضوع: معجزة نقل جبل المقطم الأربعاء يناير 02, 2008 10:49 am | |
| في زمان البابا ابرأم ابن زرعة 62 كان للمعز وزيرا اسمه يعقوب بن يوسف ، كان يهوديا واسلم ، وكان له صديق يهودي ، كان يدخل به إلى المعز اكثر الأوقات ويتحدث معه ، فاتخذ ذلك اليهودي دالة الوزير على المعز وسيلة ليطلب حضور الاب البطريرك ليجادله ، فكان له ذلك ،
وحضر الاب أبرآم ومعه الاب الأنبا ساويرس ابن المقفع أسقف الأشمونين ، وأمرهما المعز بالجلوس فجلسا صامتين ،
فقال لهما " لماذا لا تتجادلان ؟
فأجابه الأنبا ساويرس " كيف نجادل في مجلس أمير المؤمنين من كان الثور اعقل منه "
فاستوضحه المعز عن ذلك ،
فقال إن الله يقول على لسان النبي " ان الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه أما إسرائيل فلا يعرف ( اش 1 : 2 ) "
ثم جادلا اليهودي وأخجلاه بما قدما من الحجج الدامغة المؤيدة لصحة دين النصارى ، وخرجا من عند المعز مكرمين ،
فلم يحتمل اليهودي ولا الوزير ذلك ، وصارا يتحينان الفرص للإيقاع بالنصارى ،
وبعد أيام دخل الوزير على المعز وقال له إن مولانا يعلم إن النصارى ليسوا على شئ ، وهذا إنجيلهم يقول "لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل " ولا يخفي على أمير المؤمنين ما في هذه الأقوال من الادعاء الباطل ، وللتحقق من ذلك يستدعي البطريرك لكي يقيم الدليل على صدق دعوى مسيحهم ،
ففكر الخليفة في ذاته قائلا "إذا كان قول المسيح هذا صحيحا ، فلنا فيه فائدة عظمي ، فان جبل المقطم المكتنف القاهرة ، إذا ابتعد عنها يصير مركز المدينة اعظم مما هو عليه الآن ، وإذا لم يكن صحيحا ، تكون لنا الحجة على النصارى ونتبرر من اضطهادهم ،
ثم دعا المعز الاب البطريرك وعرض عليه هذا القول ، فطلب منه مهلة ثلاثة أيام فأمهله ، ولما خرج من لدنه جمع الرهبان والأساقفة القريبين ، ومكثوا بكنيسة المعلقة بمصر القديمة ثلاثة أيام صائمين مصلين إلى الله ،
وفي سحر الليلة الثالثة ظهرت له السيدة والدة الإله ، وأخبرته عن إنسان دباغ قديس ، سيجري الله على يديه هذه الآية ،
فاستحضره الاب البطريرك وأخذه معه وجماعة من الكهنة والرهبان والشعب ، ومثلوا بين يدي المعز الذي خرج ورجال الدولة ووجوه المدينة إلى قرب جبل المقطم ، فوقف الاب البطريرك ومن معه في جانب ، والمعز ومن معه في جانب أخر ،
ثم صلى الاب البطريرك والمؤمنون وسجدوا ثلاث سجدات ، وفي كل سجدة كانوا يقولون كيرياليسون يارب ارحم ، وكان عندما يرفع الاب البطريرك والشعب رؤوسهم في كل سجدة يرتفع الجبل ، وكلما سجدوا ينزل إلى الأرض ، وإذا ما ساروا سار أمامهم ،
فوقع الرعب في قلب الخليفة وقلوب أصحابه ، وسقط كثيرون منهم على الأرض ، وتقدم الخليفة على ظهر جواده نحو الاب البطريرك وقال له ، أيها الأمام ، لقد علمت الآن انك ولي ، فاطلب ما تشاء وأنا أعطى ، فلم يرض إن يطلب منه شيئا ،
ولما ألح عليه قال له "أريد عمارة الكنائس وخاصة كنيسة الشهيد مرقوريوس ( أبو سيفين ) التي بمصر القديمة ، فكتب له منشورا بعمارة الكنائس وقدم له من بيت المال مبلغا كبيرا ، فشكره ودعا له وامتنع عن قبول المال فازداد عند المعز محبة نظرا لورعه وتقواه ،
ولما شرعوا في بناء كنيسة الشهيد مرقوريوس ، تعرض لهم بعض الأشخاص ، فذهب المعز إلى هناك ومنع المعارضين ، أستمر واقفا حتى وضعوا الأساس .
صلاة قديسي هذه المعجزة تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين . |
|