نور العالم

منتدى دينى مسيحى
البوابةالصفحة الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جدخولابحـثالتسجيل
 

القديس يوحنا ذهبى الفم بطريرك القسطنطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نـور العالم
لا انا بل المسيح يحيا فيَّ
لا انا بل المسيح يحيا فيَّ



سجّل في : 20 أغسطس 2007
عدد المساهمات : 547

مُساهمةموضوع: القديس الجليل يوحنا ذهبي الفم   الإثنين مارس 17, 2008 12:27 am


القديس الجليل البابا يوحنا ذهبي الفم بطريرك القسطنطينية

قد ولد هذا القديس بمدينة أنطاكية نحو سنة 347 من أب غني اسمه ساكوندس ، وأم تقية اسمها انثوسا ، فربياه تربية صالحة ، وأدباه بالآداب المسيحية ، ومضى إلى مدينة أثينا ، فتعلم الحكمة اليونانية في إحدى مدارسها ، وفاق كثيرين في العلم والفضيلة ، ثم زهد في أباطيل العالم وترهب من صغره بأحد الأديرة ، وكان له صديق يدعي باسيليوس قد ترهب قبله في هذا الدير ، فتجانست ميولهما ، ومارسا فضائل كثيرة ، ولما توفي والده لم يحتفظ بشيء مما تركه ، بل وزع كل ما ورثه على الفقراء والمساكين ، ثم سلك في نسك وجهاد عظيمين ، وكان بالدير رجل عابد حبيس سرياني اسمه انسوسينوس ، ابصر في إحدى الليالي الرسولين بطرس و يوحنا قد دخلا على ذهبي الفم ، فدفع له يوحنا إنجيلا وقال له "لا تخف ، من ربطته يكون مربوطا ، ومن حللته يكون محلولا" ، فعلم الشيخ الحبيس انه سيصير راعيا أمينا .


وقد حلت عليه نعمة الله ، فوضع ميامر ومواعظ وفسر كتبا كثيرة وهو بعد شماس ، وكان قد رقاه إلى هذه الدرجة القديس ميلاتيوس بطريرك أنطاكية ، ثم رسمه قسا القديس فابيانوس خلفه بإرشاد ملاك الرب ، ولما تنيح نكتاريوس بطريرك القسطنطينية استحضره الملك أركاديوس وقدمه بطريركا ، فسار في البطريركية سيرا رسوليا ، وكان مداوما على التعليم والوعظ ، وتفسير كتب الكنيسة القديمة والحديثة ، وتبكيت الخطاة ، وكل ذي جاه وهو لا يخشى باسا أو جاها .


و كانت اوذكسيا الملكة زوجة أركاديوس محبة للمال ، فاغتصبت بستانا لأرملة مسكينة فشكت أمرها للقديس الذي توجه إلى الملكة ووعظها كثيرا وطلب منه إرجاع البستان إلى صاحبته ، وإذ لم تطعه منعها من دخول الكنيسة ومن تنأول القربان ، فتملكها الغيظ وجمعت عليه مجمعا من الأساقفة الذي كان قد قطعهم لشرورهم وسوء تدبيرهم ، فحكموا بنفي القديس ، فنفي إلى جزيرة ثراكي ، ولكن هذا النفي لم يستمر اكثر من ليلة واحدة إذ هاج الشعب جدا وتجمهر حول القصر الملكي طالبا عودة البطريرك ، وبينما الناس في كآبتهم على راعيهم البار حدثت زلزلة عظيمة كادت تدمر المدينة ، هلعت منها القلوب وظن القوم انها علامة غضب الله على المدينة بسبب نفي القديس ، أما اوذكسيا فقد انزعجت واضطربت روحها فهرولت إلى زوجها وطلبت منه إن يعيد القديس من منفاه ، وما أشرقت شمس الراعي على رعيته حتى تبدل حزنهم فرحا وعويلهم بترانيم البهجة والسرور .


ولم يدم هذا الحال طويلا ، إذ كان بالمدينة ساحة فسيحة بجوار كنيسة أجيا صوفيا ، أقيم فيها تمثال من الفضة للملكة اوذكسيا ، وحدث يوم تنصيبه إن قام بعض العامة بالألعاب الجنونية والرقص الخليع ، ودفعهم تيار اللهو إلى الفجور والإثم ، فغار القديس يوحنا على الفضيلة التي امتهنت وانبري في عظاته يقبح هذه الأعمال بشجاعة نادرة ، فانتهز أعداؤه غيرته هذه ووشوا به لدي الملكة بأنه قال عنها " قد قامت هيروديا ورقصت وطلبت راس يوحنا المعمدان على طبق " فكانت هذه الوشاية الدنيئة سببا قويا لدي الملكة للحكم عليه بالنفي ، والتشديد على الجند الموكلين بحراسته بعدم توفير الراحة له في سفره ، فكانوا يسرعون به من مكان إلى أخر حتى انتهي بهم السفر إلى بلدة يقال لها ( كومانا ) وهناك ساءت صحته وتنيح بسلام يوم 17 هاتور سنة 407 ميلادية


وبعد الملك أركاديوس الذي أمر بنفيه ، خلفه أبنه ثاؤدسيوس الصغير فأمر الملك ثاؤدسيوس الصغير بنقل جسد هذا القديس إلى القسطنطينية حيث وضع في كنيسة الرسل . صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين .


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

القديس يوحنا ذهبى الفم بطريرك القسطنطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور العالم :: منتدى القديسين :: منتدى القديسين الابرار-